خطاب … الهروب الى الأمام

بقلم : اللواء م . محمد مرعي العمري

تم النشر فى : السبت, 22 يوليو 2017 , 11:36 صباحًا

اللواء م . محمد مرعي العمري

لقد جاء خطاب الشيخ تميم البارحة واضحاً ، ولعله قد أزال أي لَبْسٍ كان لدى بعض البسطاء عن توجه حكام قطر وهروبهم الى الأمام بدلاً من معالجة ما تسببوا فيه  من بوادر الفوضى في الخليج وفي المنطقة  والتي لم تكن للمتابعين وليدة اللحظة ، بل بدأت قبل أن ينقلب أبوه على جده الشيخ خليفة .

فقد جاءت مضامين خطابه مؤكدةً بأن ما خطط له محورا الشر في قطر “الحمدين” ومن في ركابهما ضد المملكة بعد رفض قطر للمطالب المشروعة الكفيلة بعودة المياه الى مجاريها ، وبعد رفضهم أيضاً الوساطة الكويتية وبعد هرولتهم الى الغرب لترتيب المزيد من أدوار التبعية وما تمخض عن تلك الهرولة من تسابق وزراء خارجية أمريكا وأوروبا على عواصم دول الخليج خلال الأسابيع الماضية بمزاعم إيجاد حل للأزمة وهم بالطبع أي الغرب يكذبون .

فحضور تيرلسون للدوحة كمثال بزعم حل المشكلة غير صحيح ، والصحيح أنه حضر ليستفرد بقطر ويوقع معهم “معاهدةً صوريةً ثنائيةً ” بزعم مكافحة الإرهاب وقد انطلت عليهم اللعبة التي أوحت لهم  شعوراً بأن لهم ثقلٌ يوازي كل دول المنطقة مجتمعةً فأكلوا الطعم وهاهم كما قلت يهرولون للأمام .

فالمعطيات في خطاب أمير قطر تشير بأنه ومن ورائه أبويه وشريكهما -الحمد الثاني- قد أعمى الله بصائرهم عن فهم الواقع المحيط بهم وأنهم جميعاً ماضون في طريقٍ مظلمٍ ، لذلك سآتي على إيماءاتٍ سريعةٍ وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار وليست استنتاجات بل أن تميماً أكدها حرفياً بلسانه ومن ذلك  :

  • بدأ خطابه بتمجيدٍ وإقرارٍ لما  ما فعله أبوه باستخدامه مفردة ” الثورة الهادئة ” في الوقت الذي تنكر لتاريخ قطر – إن كان لها تاريخ – وتعمُّد الإسقاط على ماضي أسرته الحاكمة بقوله : ( بعدما كانت قطر دولةً عالقةً في الماضي …)

  • إدعاؤه بأن قطر مستعدة للحوار بينما كان الإرتباك والتناقضات سمةً بارزةً في الخطاب فهو يدَّعي المظلومية وأن قطر لن تخضع للإملاءات والمؤمرات ، فأي شيئٍ يريد أن يتحاور بشأنه إذا كان يقدّم العربة قبل الحصان ؟؟؟

  •  أيضاً كان الإرتباك واضحاً في عزفه على مفردة -الشعب القطري- وكل من يقيم في قطر بحسب قوله يمكنه التحدث باسم قطر ، بينما الحقيقة أنه كذب في الجزء الأول من هذه الجملة وصدق في الجزء الثاني فالشعب القطري الشقيق لم يشارك أباه في مراهقاته السياسية ومؤمراته مع المقبور القذافي ضد المملكة وقادتها ولم يشاركه في استضافته لمن رفضتهم أوطانهم بسبب ممارساتهم ضد أمن بلدانهم ، بينما كان الرجل شفافاً من خلال الجزء الثاني من عبارته ” أن كل من يقيم على أرض قطر يمكنه التحدث باسم قطر”  وكأنه أراد شرعنة وإقرار ما يفعله القرضاوي الذي منح الجنسية القطرية وأبنيه اللذين أصبحا ضابطين في الأمن القطري وأيضاً  عزمي بشارة وكذلك طواقم قناة الجزيرة فقد أعلن  بجلاءٍ أن هؤلاء هم أصحاب رأيٍ نافذٍ بينما غالبية الشعب القطري الشقيق مغيّبٌون عن المشهد .

  • وردت في الخطاب أكثر من مرّةٍ مفردة الكرامة ولا أعلم ما هي الكرامة التي يعنيها في الوقت الذي باتت فيه أعداد الجنود الأتراك تناهز تعداد الشعب القطري وربما تزيد .

  • أوغل في تعداد مآثر والده وهي والله مساوئ وقال حرفياً:

إنه أباه صنع معجزةً حقيقيةً في المنطقةً وبالفعل أبوه صنع معجزةً قلَّ أن يسبقه إليها أحدٌ فقد تنكر حمد لأبيه بعدما  ائتمنه وأولاه إدارة شؤون البلاد في فترة غيابه وبمجرد ابتعاد الطائرة التي أقلته عن الأجواء القطرية أعلن خلع أبيه عن الحكم ونصّب نفسه الحاكم بأمر الله وبقي أبوه متنقلاً بين العواصم العربية طريداً إلى أن مات كمداً ، فهل هذه هي المعجزة التي يفاخر بها هذا التميم ؟؟ .

لذا فأنا أوجه تساولاً  بسيطاً وبتلقائيةٍ  وشفافيةٍ لأولئك الذين لا زالوا يتعاطفون مع الطغمة الحاكمة في الدوحة وأقول لهم :

هل ما زالوا يرجون خيراً من حاكم قطر ومن يحيطون به أم أن الغشاوة قد زالت ؟؟؟

Muhammed408165@gmail.com

.


أضف تعليقاً

زواية رئيس التحرير

لك العز و الفخر يا وطننا الغالي

  من أصعب الأمور أن تترجم السطور حبا خالدا في نفوسنا وإحساسا عظيما يحمله كل مواطن يتمنى رضا ربه، هذا الحب العظيم هو حب

المزيد
رئيس التحرير : سلمان بن أحمد العيد

تغريدات اصداء وطنى

كاريكاتير

الطفلة التي سكنت قلوب السعوديين

تم النشر فى : الخميس, 3 ديسمبر 2015 , 11:21 ص

كتاب أصداء وطني

وتتوالى إنتكاسات مسيرة التعليم

بقلم : اللواء م . محمد مرعي العمري

التضليل … على المكشوف

بقلم : اللواء م . محمد مرعي العمري

عذراً …. إليك يا وطني

بقلم : اللواء م. محمد مرعي العمري

ماذا أبقى معاليه….لغير المتعلمين ؟؟؟

بقلم : اللواء م. محمد مرعي العمري

إبن صميخ…. له من إسمه نصيب

بقلم : اللواء م . محمد مرعي العمري