_

سلمان العيد – الأحساء :

في تظاهرة ترفيهية معرفية كسر برنامج أرامكو السعودية للترفيه والمعرفة (إثراء المعرفة) حاجز المليون زائر بعد نجاحاته المتتالية  لفعالياته التي أقيمت بالظهران وجدة ليتحقق هذا الرقم القياسي في منتزه الملك عبدالله البيئي بالأحساء ، وقد تحقق هذا الرقم  في الأحساء نتيجة تلهف الزوار وتعطشهم لمثل هذه البرامج الإثرائية التي تقدم المعلومة في قالب ترفيهي محبب للنفوس وفي يومه الرابع تتوالى المناشط المختلفة للبرنامج التي تنتقل بين فعاليات الساحة والمخيمات التي حظيت بحضور كثيف من الأحساء وخارجها ومن الدول الخليجية الشقيقة .

  وفي خيمة كبار الزوار استقبل مسؤول العلاقات الحكومية بأرامكو السعودية  الأستاذ طارق العويصي وفد  أمانة الأحساء بقيادة سعادة أمين الأحساء المهندس عادل الملحم  كما استقبل نائب رئيس النادي الأدبي بالأحساء الدكتور خالد الجريان  وقد أعرب أمين الأحساء  عن سعادته بهذا البرنامج الذي يوثق الشراكة بين أمانة الأحساء وشركة أرامكو السعودية ، وذكر سعادته أن أهم ما يميز البرنامج أنه يرسخ لصناعة الثقافة المرتبطة بالترفيه ، والمجتمع الأحسائي مجتمع مثقف ومتعطش لمثل هذه الفعاليات التي تحتاج إلى مجهود كبير وهو ما تقوم به شركة أرامكو السعودية مشكورة عليه ، من خلال هذا الربط الرائع الذي لم يهمل أي فرد من أفراد المجتمع فالصغير والكبير يتعلم ويستمتع ، وكنت أتوقع أنني وحدي الذي انبهرت بهذا البرنامج لكن في حديثي مع الأمير سعود ذكر لي أنه أعجب بالبرنامج وطلب أكثر من ساعة ليتنقل بين أجزائه ، وأرى أن ماتقوم به أرامكو السعودية  من خلال هذا البرنامج هو ما يجب أن عمله من خلال الربط بين الترفيه والثقافة وأشاد سعادته بالمتطوعين في البرنامج من أبناء وبنات الأحساء الذين أثبتوا أن ثقافة التطوع لدى أبناء الأحساء ثقافة أصيلة لأن الأحساء غنية بأبنائها المحبين للعمل والتطوع ، وقد مر سعادته والوفد المرافق له على أقسام البرنامج ، وفي نهاية جولته صرح أن الجولة تثلج الصدر وتبهج الخاطر وأن هذا الانطباع أخذه من زوار البرنامج من المواطنين الذين يتقدمون بالشكر لأرامكو السعودية ولأمانة الأحساء الشريك في العمل ، وجدد سعادته القول أن هناك ثراء في صناعة الثقافة والجميع مستمتع بالأجواء الاحتفالية والملفت للنظر هو وجود الرغبة للمجتمع الأحسائي لإثراء المعرفة من خلال الأسلوب المميز في نقل وإثراء الثقافة من خلال البرنامج ن وفي نهاية جولته شكر سعادته شركة أرامكو السعودية على هذا البرنامج ورحب بهم في العام القادم بجديدهم المتميز في خدمة المجتمع .

   وفي نهاية اللقاء أثنى ممثل العلاقات الحكومية بأرامكو السعودية الأستاذ طارق العويصي على دور الأمانة في تذليل الصعوبات وتقديمها كل سبل التعاون لإنجاح هذا البرنامج وظهوره بالصورة التي تليق بالأحساء .

    وقد لقيت فرقة الفنون الشعبية اللبنانية ، وفرقة العرضة السعودية إعجاب الحضور، و شد السوق الشعبي انتباه الحضور الذي كان  كثيفا في أقسام المهن الشعبية الأحسائية التي تتميز بها الأحساء عن سائر مدن المملكة  كما حظيت خيمات البرنامج بحضور كثيف علما بأن الفعاليات تستمر من الخامسة إلى الحادية عشرة مساء كل يوم .

المتطوع منصور الدليجان واحد من عشرات يقع كاهلهم تقديم معلومات خطيرة للزوار عن استخدام الطاقة والبترول , يقول الدليجان : تنتج المملكة العربية السعودية أكثر من 12 في المائة من الطلب العالمي للبترول، إلا أنها تستهلك ما يقارب ربع هذه الكمية محليا، وأن نسبة النمو في الطلب على الطاقة في السعودية تصل إلى سبعة في المائة سنويا.

 مبينا أن هذه النسبة تعد عالية جدا بجميع المعايير، حيث يوجد كثير من الدول المتقدمة صناعيا لا تتجاوز نسبة النمو بها ثلاثة في المائة , ووفق دراسة طويلة المدى فإن القدرات الحالية للكهرباء في السعودية والتي تبلغ 54 ألف ميغاوات سوف تزيد إلى أكثر من 121 ألف ميغاوات في عام 2032، في حال استمرار الاستهلاك بنفس هذه الوتيرة.

وأكد سالم الخالدي المشرف على معرض “ألف اختراع واختراع”  يهدف إلى تعزيز الوعي بإنجازات الحضارة الإسلامية في عصرها الذهبي، وكيفية إسهام المعارف العلمية والثقافية في وضع أسس الحضارة الحديثة، مثل اكتشاف الدورة الدموية لابن النفيس الذي غير نظريات الطب والعلاج تغييراً جذرياً، والتخدير لابن سينا الذي كان له الفضل في تطور الجراحة الكبيرة والطويلة، وخيوط الجراحة من مصارين الحيوان لأبي بكر الرازي، والتي بفضلها تطورت الجراحة الداخلية، والإبرة المغناطيسية التي حسنت الملاحة وأسهمت في الاكتشافات البحرية والقارات الجديدة، والمضخة التي اخترعها الجزري وأصبحت أساساً لمحركات السيارات والقطارات، وكذلك الرقاص أو البندول الذي اخترعه ابن يونس المصري لدقة القياس وكان منه صناعة الساعات، فضلاً عن علم الجبر الذي اخترعه الخوارزمي وهو عالم إسلامي كان له الفضل في تطور علوم الرياضيات والمحاسبة والكمبيوتر، وقوانين الحركة الثلاثة التي اكتشفها المسلمون قبل نيوتن في القرن العاشر الميلادي، وبفضلها قام علم الميكانيكا الحديث وجميع الآلات المتحركة.

وأضاف الخالدي أن الفكرة تعود الى تعزيز الوعي بإنجازات العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، وكيف ساعدت تلك المساهمات في بناء أسس عالمنا المعاصر. وقد وصلت فكرة ألف اختراع واختراع إلى أكثر من 50 مليون شخص حول العالم. الذي شكلت مدينة أبوظبي أول محطة له في منطقة الشرق الأوسط في يناير الماضي ، حيث استمر العصر الذهبي للحضارة الإسلامية لفترة ألف عام تقريباً من القرن السابع الميلادي. حيث يسلط معرض ألف اختراع واختراع العالمي والمواد التعليمية المرافقة له الضوء على الإنجازات التي حققها رجال ونساء من أديان وثقافات متنوعة عاشوا و تفاعلوا مع العصر الذهبي للحضارة الإسلامية.

DSC_0100

DSC_0068

DSC_0368

DSC_0011

DSC_0479